بهمنيار بن المرزبان

88

التحصيل

واحد يجتمع « 1 » فيه انّه [ ج ] وانه [ ب ] وقد قلنا لا شيء من [ ج ] يوصف بأنه [ ب ] لكن [ د ] مع أنه [ ج ] هو [ ب ] . هذا خلف . وقد طعن على هذا البيان « 2 » يستعمل « 3 » فيه قياس الخلف ، ولم يعلم بعد ذلك . والجواب انّ قياس الخلف موجود صحته في الطبائع ( الطباع ) وحيث يبيّن فانّه يتّفق « 4 » على سبيل التذكّر « 5 » لا سبيل التعلّم « 6 » . ثمّ هذا العكس يجوز ان يكون كالأصل ، فانّه كما لا يكون شيء من الأبيض اسود ، اى ما دام ابيض ، كذلك لا شيء من الأسود ابيض ، اى ما دام اسود ؛ وكما انّه لا شيء من الحيوان بحجارة ، كذلك « 7 » لا شيء من الحجارة بحيوان ، فهو على حكم الأصل . والقول الحقّ هو « 8 » انّ السالبة « 9 » الكليّة انّما تنعكس إذا أخذ المطلق على انّه هو الضّرورىّ بعينه ، أو أخذ على انّ المطلق ما يكون الحكم فيه على ما وجد في زمان ما من الموضوع ، أو دائما غير ضرورىّ ، فينعكس بالشرائط المذكورة . وأنت تعلم انّ المطلق لا يعتبر فيه شيء من هذه الشرائط ، فليس يجب ان ينعكس السالب المطلق فيه دائما ، بل ربّما ينعكس في مادّة ولا ينعكس في أخرى . ومثال ذلك : لا شيء من الحيوان بمتحرّك بالإرادة ، اى لا شيء من الحيوان إلّا وهو ليس بمتحرّك وقتا مّا بالإرادة ، وكذلك : لا شيء من الحيوان بمستيقظ ، ولا شيء من الحيوان بنائم . وهذه كلّها لا تنعكس .

--> ( 1 ) - ج : مجتمع . ( 2 ) - ج : انه . ( 3 ) - ج ، ض : استعمل . ( 4 ) - ليس في ج كلمة « يتفق » . ( 5 ) - ض التذكير . ( 6 ) - ج ، ض التعليم . ( 7 ) - ج فكذلك وفي ض بدل كلمة كذلك كلمة « دائما » . ( 8 ) - ج والقول الحق أن . ( 9 ) - ج ، ض السالبة المطلقة الكلية .